التبريزي الأنصاري

737

اللمعة البيضاء

الطاعة إلا بالله ، أو الحول بمعنى المنع كما ورد في الأخبار أي لا منع ولا صرف عن معصية الله ولا قوة على طاعة الله إلا بالله . و ( الأحد ) الأشد حدا وقوة وقطعا . و ( البأس ) العذاب ويطلق على الشدة في الحرب ونحو ذلك ، ويقال : بؤس الرجل يبؤس بؤسا - من باب شرف - إذا كان شديد البأس فهو بئيس أي شجاع ، وعذاب بئيس أي شديد ، وبئس الرجل يبأس بأسا إذا كان شديد الحاجة فهو بائس مسكين ، والأبؤس جمع بؤس من قولهم : يوم بؤس ويوم نعم ، والأبؤس أيضا الداهية ، وفي المثل : عسى الغوير أبؤسا ( 1 ) . و ( التنكيل ) العذاب والعقوبة ، وجعل الرجل نكالا وعبرة لغيره ، وأصله من النكل - بالكسر - بمعنى القيد ، وتنكيل العبد عقوبته بقطع أنفه أو اذنه أو غيرهما مما يشتهر به فيكون عبرة لغيره . و ( الشانئ ) المبغض من الشناءة كالشناعة بمعنى البغض ، وقد شنأته - من باب تعب - شنأ - بالتثليث - وشنآنا أي أبغضته وعاديته ، ومنه قوله تعالى : ( ولا يجرمنكم شنآن قوم ) ( 2 ) وفي الخبر : ( لا أبا لشانئك ) ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( إن شانئك هو الأبتر ) ( 4 ) أي مبغضك ، وفي بعض النسخ بدل لشانئك : لمن أبغضك . و ( نهنهت ) الرجل عن الشيء فتنهنه أي كففته وزجرته فكف ، وتقول : نهنهت السبع إذا صحت به لتكفه ، والمنهنة الذي يكف الغير عن الشيء . و ( الوجد ) بفتح الواو المراد به هنا الغضب ، يقال : وجد عليه إذا غضب ، وأصله من الوجدان والمراد وجدان شئ في القلب من الغضب والحزن وغيرهما ، فيستعمل في الهوى أيضا وشدته ولوعته أيضا أي نهنهي نفسك عن الغضب

--> ( 1 ) الغدير : ماء لكلب ، ومعنى ذلك عسى أن تكون جئت بأمر عليك فيه تهمة وشدة . / لسان العرب 1 : 304 ، بأس . ( 2 ) المائدة : 2 . ( 3 ) لسان العرب 7 : 207 / شنأ . ( 4 ) الكوثر : 3 .